PERBANDINGAN BAHASA   Leave a comment

التقابل اللّغوى هى دراسة تقارن بين لغتين أو أكثر مبيّنة عن التماثل والتشابه والإختلاف بين اللغات التى يوجّهها الدارسون عند تعلّمهم لغة أجنبيّة.

ولقد أبرز لادو فائدة الدراسات التقابلية في قوله : إن التجارب العملية أثبتت أن المواد الدراسية التي تم إعدادها على أساس من المقارنة الهادفة بين اللغة الأم واللغة الهدف أدت إلى نتائج إيجابية وفعَّالة في تسهيل تناول اللغة الهدف، وفي أقصر مدة ممكنة. ومن الممكن إجراء الدراسات التقابلية على عدة مستويات ؛ منها المستوى الصوتي، والمستوى النحوي، والمستوى التركيبي، والمستوى الصرفي، والمستوى الدلالي، والمستوى الثقافي.

              يمكـن بالـطبع أن نتنـبأ بالصعـوبات التـي يمـكن أن تـواجه الـدارس عـند تعلـمه لغـة ثانية أو أجنبية، وذلك بإجراء دراسة تقابلية بين اللغة الجديدة (العربية هنا) وبين اللغة الأم، إلا أن هذا المدخل لا يفيد كثيراً في تحديد الصعوبات لأسباب منها :

1. صعوبة هذا الإجراء، إذ من الصعب الحصر الشامل لكل أشكال العلاقة بين لغتين بما يجعلنا لا نطمئن إلى الفروق التي تكشف عنها هذه الدراسة. ولنتصور باحثاً يريد أن يقابل بين العربية والإنجليزية بشكل عام، ترى ماذا عليه من مهام ؟ مما لا ريب فيه أنه سيعجز عن إجراء التقابل بين اللغتين في مختلف المجالات (أصوات، مفردات، تراكيب). ومن هنا لابد أن يختار إحداها.

ولنتصوره قد اختار مجال التراكيب، ترى كيف يحصر بدقة كل أشكال التراكيب في العربية، ليقارنها بكل أشكال التراكيب في الإنجليزية ؟. من هنا يشك البعض في جدوى الدراسات التقابلية لعجزها عن استيفاء كل جوانب المقارنة، ومن ثم لا نستطيع الجزم بأن أوجه الفرق التي تكشف عنها دراسة تقابلية معينة تمثل الصعوبات الدقيقة التي يحتمل أن تواجه الدارس للعربية.

2. إن الدراسة التقابلية تبنى على افتراض مؤداه أن ما تلتقي عنده لغتان لا يمثل صعوبة عند الدارس لإحداها، وما تختلف فيه هاتان اللغتان سوف يمثل صعوبة عند الدارس. وهذا افتراض قد يصدق مرة وقد لا يصدق أخرى. فقد تتوافر للدارس من العوامل ما يجعله يتخطى هذه الصعوبة، ومن ثم لا يواجهها. والخطورة في مثل هذه الدراسة التنبؤية أنها قد تفرض علينا متطلبات معينة عند إعداد المواد التعليمية ثم نواجه بغير ما افترضناه.

3. إن محاولة وضع اختبارات لتحديد الصعوبات التي يواجهها الدارسون في تعليم لغة أجنبية، في ضوء أسلوب التحليل التقابلي، يعني ضرورة وضع اختبار للناطقين بكل لغة على حدة. كأن نضع اختباراً للناطقين بالإنجليزية عن تعلمهم العربية، واختباراً آخر للناطقين بالفرنسية عن تعلمهم العربية وهكذا. وذلك أن الصعوبات التي تكشف عنها الدراسات التقابلية تختلف من لغة إلى أخرى. وهذا بالطبع أمر غير منطقي ولا مقبول، بل مستحيل التنفيذ.

الأصوات

      لا يبدأ فيها بالساكن ( وهذه القا عدة هى التى بنيت عليها فكرة همزة الوصل و همزة القطع )

ü      ما كان اوله متحركا من الكلمات المبدوءة بالهمزة كانت همزته همزة قطع

نحو :  –  الفعل الما ضى الرباعى             =  أعرب, أكرم

–          اسماء الاعلام                      =  أحمد , إسماعيل

–          الأفعال الثلاثية المبدوءة بالهمزة  =  أخذ , أكل

ü      امّا ما كان اوله ساكنا فلا بدّ حينئذ من همزة وصل, وهى التى يتوصل بواسطتها الى النطق بالحرف الأول الساكن

نحو  : –  الفعل الماضى الخماسى             =  استنتج , انطلق

–          الاسماء العشرة                    =  ابن, امرأة, اسم

      فى الإنجليزية هناك كلمات كثيرة تبدأ بالساكن, مثل : bring, stay, small, station  دون حاجة إلى حرف قبل (s) أو (b) لكى يتواصل بواسطته الى النطق به. وهذا بسبب صعوبة باللغة لمن يتعلّم اللغة الإنجليزية من غير الناطقين بها.

ü      اذ تراه مضطرا الى النطق بالهمزة قبل الحرف (s) فيقول  “استاشن”

ü      او مضطرا الى كسر حرف (b) فى bring فيقول  “برينج”

ü      وربما قطع الهمزة فى قوله “إستاشن”  و  “إستاى”

      أن فى العربية حروفا لا نظير لها فى الإنجليزية, مثل :

ü      “الحاء” التى ينطقها الإنجليزىّ “هاء”

ü      “الخاء” التى ينطقها “كافاً” فيها إ شمام بسيط من الخاء

ü      “الضاد” – الذى سميت به العربيّة – لا وجود له فى الإنجليزية و لا فى فرنسية. وما الضاد الاّ دال مفخمة فاذا نطق بها الإنجليزىّ أو الفرنسىّ, ازال عنهما التفخيم ونطقها “دالاً”

ü      “الغين” يكتب فى الإنجليزية (gh) إذا اردنا ان نكتب كلمة مثل (غانم) والغين ينطقها الإنجليزىّ “همزة”.

      وفى الإنجليزية نجد :

ü      رمزاً خطيا واحداً يرمز إلى صوتين مختلفين وهو الرمز (x) يرمز الى الحرفين : الكاف و السين

ü      الرمزان (th) يدلان على صوت واحد وهو الذال, وكذالك (sh) يرمزان الى الشين

ولا نجد هذه الظاهرة فى اللغة العربيّة, فكلّ رمز فيها له صوت و كلّ صوت يدلّ عليه رمز, لا يتعدد هذا ولا ذاك.

التمييز بين التاء و الطاء مما يخطئ فيه الإنجليزى و الفرنسى المتعلمان العربية فتراهما ينطقان الطاء مخففة فتقلب الى تاء, فيقولان ( تويل ) و يقصدان ( طويل ) , و ( تا ئرة ) يقصدان ( طائرة ).

      وفرق صوتى اخر بين اللغتين سبب صعوبة على الدارس و المدرس كليهما هو :

ü      أنّ فى الإنجليزية كلمات بها عدد الرموز الصوتية التى لا ينطق بها أى انّ الحروف المكتوبة أكثر عدداً من الحروف المنطوقة, مثل كلمتى “write, daughter”

ü      ونجد هذه الظاهرة معكوسة فى العربية, فاسما الإشارة “هؤلاء” و “هذا”  دون ألف بعد الهاء, ومع ذالك تنطق الهاء بالألف, و غير ذالك.

كانت هذه امثلة لبعض الفروق الصوتية بين العربية والإنجليزية, وهناك فروق اخرى بينهما – كالشدة والتنوين وال الشمسية وال القمرية – وهناك فروق فى مجالات أخرى غير المجال الصوتى نود أن نتعرض لها كالمفردات والتراكيب.

المفردات

 

                        أما عن المفردات فنجد فى الإنجليزية كلمة (uncle) دالة على العم او الخال أو زوج العمة أو زوج الخالة, دون التفريق بين هذه الدلالات كلها, ومثلها فى ذالك كلمة (oncle) الفرنسية. والكلمة الإنجليزية (aunt) والفرنسية (tante) لهما المعانى التى ذكرت ولكنها للمؤنث. و كلمة (nephew) الإنجليزية و(neveu) الفرنسية لابن الأخ أو الأخت, و كلمة (niece) الإنجليزية و (nie>ce) الفرنسية لابنة الأخ وابنة الأخت. كلّ ذلك دون تفريق بين ما يعزى إلى المذكر وما يعزى إلى المؤنث بعكس العربية التى تضع الدلالات المختلفة للمدلولات المختلفة, وتفرق بين ما كان راجعاً فى قرابته إلى المذكر و ما كان راجعاً إلى المؤنث. وهذا بلا شك يثير انتباء الدارس للعربية من غير أبنائها, وتكون المسألة عنده أصعب بكثير عما هى فى لغته.

                        وربما كان للمدلول الواحد فى الإنجليزية عدد من الكلمات كقولهم (his son in low) “ابنه فى القنون” وهم يعنون بذلك مدلولا واحداً للعربية وهو “صهره”, و عكسها (his father in low) تعنى فى العربية حماه. ونجد هذه الظاهرة فى الأفعال أيضاً, وهو لفظ مفرد يقابله فى الإنجليزية (to say Good Bye) وفى الفرنسية (dire adieux), وكذلك الفعل “يصافح” فى العربية تعبر عنه الإنجليزية بعدة كلمات : (to shake hands with) والفرنسية (serre la main a).

                        ومن تقابل اللغات ما نلحظه فى المفردات التى تقتبسها لغة ما عن غيرها من اللغات يتصل معظمها بأمور قد اختص بها اهل هذه اللغات أو برزوا فيها أو امتازوا بانتاجها أو كثرة استخدامها … وعن هذا الطريق انتقل إلى اللغات الأوربية كثير من الكلمات العربية الدالة على منتجات زراعية أو صناعية : كالليمون, و الموصلى, والشراب, والسكر, والكافور, والقنوه, والقهوة, والقطن والقرمزى, والكمون, والدمشقى (نسيج ينسب إلى دمشق) :

وفى الإنجليزية :

Lemon, muslin, saffron, sherbet,syrup, sugar, camphor, candy, coffee, cotton, crimson, cumin,

damask

وفى الفرنسية  :

Limon, mousseline, safarm, sorbet, sirop, sucre, camphre, candi, café, cotton, cramoisi.

ومما يلفت نظر الدارس فى هذا المجال أن للعربية إفراداً و تثنية و جمعاً. أما الإنجليزية و الفرنسية فيوجد الإفراد و الجمع, ولا توجد التثنية التى يتوصل إليها باستعمال العدد (deux), (two) قبل المعدود.

التركيبات

 

                        وإذا انتقلنا إلى التراكيب وجدنا فيها فروقاً, منها ما يتعلق بالتركيب الإضافى, ولن نخوض فى تعريف الإضافة المحضة و غير المحضة, فهذا ما لا نظير له فى اللغتين الإنجليزية والفرنسية. ولكننا نشير فقط إلى أن التركيب الإضافى فى اللغة العربية يتم بوضع المضاف ويليه المضاف إليه مثل (نجوم السماء) و (صفحات الكتاب) وهذا غريب على من يتعلم العربية من غير أبنائها, إذ إن اللغة الإنجليزية تستعمل الحرف (of) بين المتضايفين (The book of Ahmed) أو بذكر المضاف إليه أولا ثم يتبعه الحرف (s) وأخيراً يأتى المضاف نحو (Ahmed’s book). والفرنسية كالإنجليزية فى استعمالها حرفاً بين المتضايفين وهو (de) أو ما اشتق منه على حسب للتذكير وللتأنيث والإفراد والتثنية والجمع فى المضاف. ونلاحض فى هذا الصدد أن العوام عندنا يستبدلون كلمة (بتاع) بين المتضايفين بالحرف (of) فى الإنجليزية و (de) فى الفرنسية.

                        ومما يلفت النظر فى التراكيب, ويدخل حفاً فى المجال التطبيقى لعلم اللغة التقابلى – تركيب الجملة فى كل من اللغة العربية من ناحية, واللغتين الإنجليزية والفرنسية من ناحية أخرى. فاللغة العربية لا تستعمل لفظا يربط بين المبتدأ والخبر. بل يأتى المبتدأ متلوا بالخبر ليس غير, بعكس اللغتين الإنجليزية والفرنسية اللتين تأتيان بالمبتدأ (subject) وبعده الرابطة (coupla) ثم يليهما الخبر (predicate), والرابطة فى الإنجليزية فعل الكينونة

(v. to be) وكذلك فى الفرنسية (v. etre) فيقال مثلا فى ترجمة (الولد مؤدب)(The boy is plite / Le gerson est poli).

                        ويلاحظ جون ستيوارت أن هاتين الجملتين (الإنجليزية والفرنسية) جاءتا على نسق المنطق الأرسطى الذى تتكون الجملة فيه من موضوع ومحمول وبينهما الرابطة. ويعلل الدكتور عثمان أمين لهذا الاختلاف فى اللغتين تعليلا يشبه تعليل السيوطى والثعالى عندما قالا بأن اللغة العربية أشرف اللغات وأعظمها قدراً و … يقول الدكتور عثمان (( إن الإسناد فى اللغة العربية يكفى فيه إنشاء علاقة ذهنية بين (موضوع) و (محمول) أو مسند إليه و مسند, دون التصريح بهذه العلاقة نطقاً أو كتابة, فى حين أن هذا الإسناد الذهنى لا يكفى فى اللغات الهندوأوربية إلا بوجود لفظ مسموع أو مقروء يشير إلى هذه العلاقة فى كل مرة (وهو فعل الكينونة) فى اصطلاحهم, ويسمونه فى تلك اللغات رابطة)).

                        هذا كله عن الجملة الاسمية فاذا أتينا إفى الفعلية وجدناها فى العربية فحسب دون اللغتين الأخريين اللتين تبدءان دائما بالفاعل أو المسند إليه (subject). يبقى بعد ذلك أن نفصل القول فى الإختلافات الواضحة بين حالات الإسم والفعل الإعرابية عندنا, وبين حالات الإسم (cases) وصيغ الفعل (modes) فى اللغة الإنجليزية. فقد ظن نالينو – وهو من المستشرقين أن ليس هناك اختلافات, وأن كلمة (case) تطلق على حالة الاعراب كالرفع والنصب والجر فى الأسماء, وأن كلمة (mode) تطلق على حالة التصريف كالمرفوع والمنصوب والمجزوم فى الأفعال, وعليه يكون عند نحاة العرب الصطلاح الذى هاتين الكلمتين فكلمة (case) هى لقب الإعراب وكلمة (mode) هى الصيغة.

                        أما حالات الإسم (cases) فى الإنجليزية فهى :

1-      (nominative) وهى حالة إسناد الإسم أو فاعليته ومن الخطأ تسميتها بحالة الرفع نحو :  (Rain falls).

2-      (Vocative) وهى حالة النداء, نحو : (Are you coming, my friend)

3-      (Accusative) وهى حالة المفعولية ومن الخطأ تسميتها بحالة النصب, نحو : (الرجل قتل فاراً)  و  (The man killed a rat)

4-      (Dative) وهى حالة المفعولية غير المباشرة, نحو : (أعطيت بنساً للصبى) و (I gave the boy a penny)

5-      (Genitive) وهى حالة الملكية, نحو : (بيت الرجل) و  (Man’s house).

وصيغ الافعال فى الإنجليزية تغابر تماما حالات الغعل عندنا, فصيغ الأفعال (modes) هى :

1-        (Indicative) صيغة الإخبار أو صيغة الحقيقة (fact) وتستعمل للتأكيد أو للسؤال عن شئ يعتبر حقيقة نحو :  (He comes) (He came) (He will come) (will he come) أى (هو يأتى) (هو أتى) (هو سيأتى) (ألن يأتى؟). ونلاحظ أن هذه الصيغة لها الأزمنة الثلاثة (ماض و مضارع و مستقبل )

2-        (Imperative) وهو صيغة الطلب أو الأمر (volition) نحو : (come thou) (تعال أو لتحضر)

3-        (subjunctive) وهوصيغة الشك أو الإفتراض نحو : (if he comes)

وقبل أن نختم أن نشير إلى فرق ملحوظ بين العربية من ناحية والإنجليزية والفرنسية من ناحية أخرى. ذلك أن العربية لغة معربة بعكس اللغتين الأخريين, ويترتب على ذلك أن ترتيب الكلمات فى العربية لا أثر له ما دامت الكلمات معربة. فليس هناك إبهام غذا أخرنا الفاعل وقدمنا المفعول كقوله سبحانه وتعالى (( إنما يخشى الله عن عباده العلماء)) وكمثال صاحب الألفية فى باب الفاعل (( خاف ربه عمر)) . أما فى الإنجليزية والغرنسية فان ترتيب الكلمات وموقع كل كلمة هما اللذان يحددان معنى الجملة.

المراجع

دكتور أحمد سليمان ياقوت, “علم اللغة التقابلى”, دار المعرفة الجامعيّة:إسكندريّة, 1992

Posted May 10, 2011 by duRroH moenfaRida in Uncategorized

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: